cover127


الحذاء الذي لم يُرتدَ: كيف تقتلنا مثالية الانتظار؟


أتعرفون قصة الصبي والحذاء الجديد؟


في بلدة بعيدة أو قريبة، في قرية وقد تكون مدينة، ولد طفل في أسرة فقيرة. رغم الفقر المدقع والمعانة اليومية لتوفير أبسط احتياجات الحياة، كان الأب ثرياً بالحب؛ غنياً بالاحتواء؛ فياضاً بالعطاء. مرت السنوات واقترب عيد ميلاده الثامن، فطلب من أبيه حذاء هدية! وصف الولد الحذاء بكل دقة ولم يتجاهل أي من تفاصيله؛ اللون! الجلد! النعل! اللمعة! التفصيل! المقاس! ضمة الأصابع! راحة القدم! الحذاء غالي، لكن الأب لا يبخل على أسرته بشيء - خاصة الابن!


يوم عيد الميلاد، استيقظ الطفل ليجد صندوقاً من القطيفة المخملية بلون الحب في القلب بجانبه على الفراش. نهض الطفل في حماس، وقبل أن يغسل وجهه، فتح الصندوق وملأ البيت صياحاً عندما رأى الحذاء المثالي! نظر الطفل للحذاء بحب وسعادة ثم وضع الغطاء مكانه وأغلق العلبة الفاخرة. أخفى الطفل الهدية تحت السرير وظل يحلم بالحذاء وجماله في منامة ويقظته!


مضت أيام والطفل يتخيل الحذاء وكيف سيشعر عندما يرتديه لأول مرة! مضت أسابيع والطفل يحلم باللحظة المثالية ... البدلة المثالية ... المناسبة المثالية لارتداء حذائه المثالي! صارت الأسابيع شهور والشهور سنوات والطفل لم يعد طفلاً! نسي صديقنا الحذاء في علبته القطيفة المخملية تحت السرير في انتظار المثالية - لكنها لم تأت!


صندوق القطيفة المخملية: السجن الذي نصنعه لأحلامنا!


أنا كابتن عبيدة طلعت واسمحوا لي أن أنهي قصة الصبي والحذاء الجديد بأن الصبي كبر وكبرت قدمه، أما الحذاء فقد شحب لونه، وتشقق جلده، وأصبح صغيراً ضيقاً لا يصلح للاستخدام!


ماذا عنكَ؟ ماذا عنكِ؟ هل فتحتم الباب لتنين التسويف؟ هل ينفخ ناره في قلوبكم كلما فكرتم في التمرين؟ هل تحولت صحتكم وعضلاتكم إلى حذاء لم يستخدم في علبة قطيفة مخملية تحت السرير؟ هل مازلتم تنتظرون "المود" المثالي؟ الوقت المثالي؟ أول الأسبوع؟ أول الشهر؟ أول السنة؟ هل تحلمون بالصحة ولا تسعون لها؟ هل تحلمون بالعضلات والجسد الممشوق ولا تبذلون الوقت والجهد؟


تشققات الجلد وشحوب اللون: عندما تموت أحلامنا تحت السرير


هل سيصبح مصير جسدكم كمصير حذاء الصبي؟ جسد شاحب، هزيل، عليل، ولا يصلح للاستخدام؟ هذا مصير كل من يبتغي المثالية! المثالية لا تأت قط مهما طال الانتظار!


لو فكرتم في كل شمس تشرق عليكم وكأنها هدية إلهية لكم تمنحكم فرصة جديدة للصحة والقوة ... فرصة للتعافي والشفاء ... فرصة مثالية لا ينقصها سوى الاستغلال!


تمرين ربع ساعة أفضل من لا شيء!


مشي نص ساعة أفضل من الجلوس!


تمرين بأوزان خفيفة أفضل من النوم!


أي حركة أفضل من الكسل!


المثالية وهم قاتل: لماذا يجب أن تبدأ الآن وليس غداً؟


هل تعرفون سر القوة؟


القوة لا تأت من مجموع التمرينات المثالية!


القوة تأتي بالاستمرارية؛ المثابرة رغم التعب! المحاولة رغم الفشل! التكرار رغم الألم! الالتزام رغم الظروف!


ستأتي عليكم أياماً كلها حماس للتمرين ... استغلوها!


لكن فرص التطور الحقيقي ينتهزها من يعرف قيمة الانضباط رغم أي شيء ... رغم كل شيء!


اقرأوا:


خدعة عسكرية تقضي على عذر عدم وجود وقت للجيم والتمرين!


الخريطة الذرية: كيف تبني عادة الذهاب للجيم خطوة بخطوة!


تستيقظ مرهقاً وتنام بصعوبة؟ دليل عملي لكسر دائرة الضغوط والتوتر!


من السرير إلى القمّة: كيف يبني النوم المنتظم هرمون التستوستيرون؟


أنا كابتن عبيدة طلعت ولو أنت راجل فوق الـ30، تابع فيديوهاتي وابعتلي!


Contact Us